Wednesday, January 16, 2008

وقررت الرحيل


قررت الرحيل لكن قلبها مازال متعلقا بالماضي الجميل,لقد قضت معه أجمل أيام عمرها وها هي ألان تقرر الرحيل.
أما هو يحاول منعها بكل الطرق يترجاها أن تبقى, فهو يعشقها وهى أيضا, ولكن طالما كان حلمها وطموحها بالسفر الأهم بالنسبة لها و تأبى وتصر على الرحيل . لقد احتارت كثيرا بين حبها الكبير له وبين طموحها وتحقيق أحلامها ولكنها قررت أن تمحو قلبها وتفكر بعقلها واصرت على الرحيل
لم تعده أنها ستعود ولم تطلب منه أن ينتظرها ولكنها تركته لحيرته وآلامه كان يعرف أنها تحبه كما يعرف أيضا أن حلمها وطموحها بالسفر يسيطر على تفكيرها منذ أن عرفها
وفى يوم سفرها قام بتوصيلها إلى المطار وقد تحلى كل منهما بالصمت طوال الطريق ولو أمكن لأحد أن يقرأ أفكارهما فى ذلك الوقت لرأى سيل من الذكريات الجميلة التي تخلد قصة حبهما إلى الأبد
وانسابت من أعينهم دموع لم يشعروا بها
كانت هي تفكر :هل أخطأت عندما قررت الرحيل إنها تعلم جيدا انها لا تستطيع أن تحيا بدونه فهو يعيش بداخلها ويسكن قلبها وتذوب عشقا فيه ولكنها اختارت ولا مجال للتردد
وهو يحبها ولم يعرف الحب من قبلها ولكن لا يستطيع منعها من تحقيق حلمها
لقد تركها تختار طريقها وكم تمنى أن تعود عن قرارها ولكن هيهات
هاهي السيارة تقف أمام المطار غادرا السيارة دون كلام وخطا الاثنين نحو المطار خطوات كخطوات الروح عندما تهم أن تفارق صاحبها
ياله من مكان بشع ,كم يكره ذلك المكان الذي سيفرقه عن حييته بعد قليل
صوت ينادى :الطائرة المتجهة إلى ..........
فتستعد للرحيل ينظر إليها بعينين دامعتين
دموعها عاندتها أبت أن تبقى بعيونها حتى دموعها كانت تشتاق لرؤياه
واحتضنها بين دموعه وشوقه وحنينه إليها من قبل أن ترحل
شعرت وقتها كم هي قاسية فكيف تسمح لنفسها أن تضحى بكل هذا الحب من اجل أحلام مصيرها الزوال؟
وكيف تكون بهذه الأنانية لتجرح هذا القلب الكبير الذي امتلئ لها حبا وعشقا؟ كيف؟
الصوت مرة أخرى معلن اقتراب إقلاع الطائرة
تتسلل من بين أحضانه وتترك معه شئ منها إذ لم تكن تركت روحها معه وتتسائل فى حيرة كيف ستعيش بدونه؟
سارت بضع خطوات ولكنها شعرت أنها تسير منذ سنوات ونظرت ورائها فوجدته حزينا وسط دموعه وعلى شفتيه ابتسامته الرقيقة التي تعودت عليها منه وتابعت سيرها وسألت نفسها: لماذا هذا التردد؟ الم يكن امامى الاختيار وها انا اخترت وقررت الرحيل
لقد كان دائما عقلها يحكمها .وحلمها وطموحها الاول فى حياتها فلماذا اذن تحمل كل هذا الالم الان فى قلبها؟ ولماذا الحزن الذى يكسو ملامحها ؟ وتتسائل هل سينساها؟ وهل ستنساه؟
ياله من سلم طويل شعرت انه يمتد لاميال واميال سلم هذه الطائرة الحمقاء
ويطرح عقلها من جديد سؤال يحرقها :هل سينساها؟ تشعر بالم شديد تحدق فى الوجوه من حولها فى الطائرة لا تجده ياله من شعور لم تتعود ان تنظر فى مكان ولا تراه
انها لاتستطيع فراقه هذه هى الحقيقة التى ادركتها مؤخرا
وتلعن هذه الاحلام التى كانت سبببا فى فراقها لحبيبها وتصرخ وتخرج من اعماق قلبها اهات لا يسمعها سواها تشعر ان فراقه فوق احتمال طاقتها شئ بداخلها يمنعها من ان تتنفس انها تشعر بالاختناق ان حبه اقوى من اى شئ اخر ويرتفع صوتها بالصراخ لا لا
وتنظر حولها فى دهشة ولكن دهشة مريحة جدا انها فى غرفتها وفى بيتها نعم لقد شكرت الله انه كان مجرد حلما لا بل كان كابوسا
تمسك الهاتف وعلى الجانب الاخر ياتى صوتا تعشقه وتفاجأه بانها قررت ان تبقى ولن ترحل
يفرح يضحك ويبكى انها تحبه نعم هو يعرف جيدا لكنه لم يكن يعلم انها قد تتنازل يوما عن طموحها وحلمها من اجله
كم يعشقها وهى ايضا
يعيشون حياتهم من جديد فى ظل حب وسعادة نادرة الوجود ولكن هل سيتركهما الزمن دون ان يسرق فرحتهم هذه هل سينعمون بهذا الحب طويلا.....................................؟

-------------------------------------------------
محاولات من عام 2000

Monday, January 7, 2008

هو وهى وشئ مفقود


هو : احبك
هي:مجرد كلمه ليست أكثر
هو : ماذا تريدين؟
هي :ماهو أكثر
هو :وما هو الأكثر؟
هي : أريد أن أرى في عينيك ملامحي ..... أن اسكن قلبك أن أتخلل كل وجدانك .... أن أصبح كل كيانك
هو : انك كذلك اقسم لك
هي : لا اشعر بذلك فهناك شئ مفقود
هو :هل تحبيني؟
هي :هل يجب أن تكون إجابتى : نعم احبك؟
يستنكر كلامها ويتعجب لقولها ويتساءل :أليس هذا هو المفروض احبك أنا وأنت الست كذلك؟
هي : نعم ... ولكن هل تكفى إجابتى بالموافقة؟
هو : ماذا تريدين؟
هي :أريدك أن تسكن قلبي وتتملك كل وجداني؟
هو : كيف؟
هي :لا اعرف فهناك شئ مفقود
هو :احترت معك
هي: فلنبحث سويا عن هذا الشئ المفقود
هو : ليس هناك شئ مفقود
هي :إذن أنت تقول أنها أوهامى؟
هو :لم اقل ذلك
هي :إذن ما معنى كلامك؟
هو :ماذا تريدين أن افعل لكي
هي:ماذا تشعر عندما أكون بعيده عنك؟
هو : افتقدك جدا و ينتابني شعور بان شئ ما ينقصنى فأغمض عيني اتخيلك حولي وبعطرك يملأ المكان
هي : فقط.......
هو : وما هو أكثر فالكلام اقل من أن أوصف به شعوري تجاهك
هي تتجاهل كلامه وتواصل حديثها ببرود :وماذا بعد؟
هو: بعد ماذا ؟
هي :بعد كل هذا الحب المزعوم؟
هو :نتزوج
هي : لماذا؟
هو :لنكمل حياتنا معا لنقضى كل لحظاتنا سويا حتى أخر العمر
هي :هراء
هو يشتعل غضبا وينفذ صبره :ما هذا الذي تصفينه بالهراء؟
هي : حديثك هذا عن الزواج
هو يزداد غضبا : كيف يكون ذلك ؟
هي : وماذا بعد الزواج هل ستظل تحبني كما الان؟
هو : احترت معك ماذا افعل لكي؟
هي: أريد أن اسكن قلبك
هو : أنت كذلك اقسم لكي لم اعشق يوما سواكي ؟
هي : احبك ولكنى اشعر بشئ مفقود
هو : وما هذا الشئ حبيبتي؟
هي : لا اعرف ولكنى لا أجده معك
تسكت قليلا ثم تواصل حديثها: لقد قررت الرحيل
هو وقد صار على وشك الجنون منها :لماذا؟
هي:لأسباب اجهلها لكنى متعبة اتركني ارحل
هو : لماذا؟
هي : سأرحل
هو : ابقي ودعينا نحاول معا
هي : لا سأرحل
هو : ارحلي ولكني سأنتظرك سأكون هنا عندما تعودين اعرف انك ستعودين
هي : اغفر لي قسوتي ولكني حقا متعبة أريد أن أجد هذا الشئ المفقود
هو : نعم الشئ المفقود ابحثي لن تجدي شئ
هي :ماذا تقول؟
هو : لن تجديه
هي : لماذا؟
هو :لأنك لا تعرف عن أى شئ تبحثين فكيف ؟ وأين ستجديه؟
هي
لم تجد إجابة تقولها فهي لم تكن حقا تملكها ورحلت وبحث وبعد كثير عادت
هو : حبيبتي اشتقت لكي
وضمها في حنان وبكت بين يديه لقد تعذبت كثيرا لفراقه كم اشتاقت له ولحنانه لم تتحدث بل تركت دموعه تختلط بأشواقه وفرحته بعودتها
هي: كنت تعرف أنى عائدة
هو :نعم فأنت لي و أنا لكي وهذا الشئ المفقود سيظل مفقود إلى نهاية الحياة وهو مفقود منذ قديم الأزل
هي : لقد حاولت أن ابحث لكنى لم أجده
هو : هل صدقتينى الآن؟
هي : نعم ولن ارحل مرة أخرى لقد اشتقت لك كثيرا
هو : نتزوج إذن؟
هي تترد ولكن أين ستجد قلبا كقلبه فقالت :وقتما تشاء
هو : لن تندمي يوما أعدك بهذا
ومرت أيام وأعوام وقضت معه أجمل أيامها ومن حولهم أبنائهم يبثون فى حياتهم سعادة وبهجة ولم تشتكى يوماولكنها كانت عندما تجلس وحدها تفكر دائما في هذا الشئ.... انه الشئ المفقود..................
---------------------------------------
هذه احدى محاولاتى من عام 2000