Thursday, October 8, 2009

من فوضى الحواس


بعض المقتطفات التي استوقفتني فى رواية فوضى الحواس للرائعة احلام مستغانمي

* يبدأ الكذب حقاً عندما نكون مرغمين على الجواب. ما عدا هذا, فكل ما سأقوله لك من تلقاء نفسي, هو صادق


* لا جدوى من الاحتماء بمظلة الكلمات.. فالصمت أمام المطر أجمل

فقد أدركت, من فرط سعادتها معه يومها, أنّنا لسنا متساوين أمام المطر. ولذا, عندما يغادرنا الحبّ, ونجد أنفسنا وحيدين في مواجهته, علينا أن نتجاهل نداءه العشقيّ الموجع, واستفزازه السادي لنا, كي لا يزيد من ألمنا, كوننا ندري تماما أنه يصنع, في اللحظة نفسها, سعادة عشّاق آخرين
أجل.. أحيانا, ليس أكثر ظلما من المطر


* يحدث للغة أن تكون أجمل منا. بل نحن نتجمل بالكلمات نختارها كما نختار ثيابنا, حسب مزاجنا, ونوايانا
هنالك أيضا, تلك الكلمات التي لا لون لها, ذات الشفافية الفاضحة. كامرأة خارجة تواً من البحر, بثوب خفيف ملتصق بجسدها. إنها الأخطر حتماً, لأنها ملتصقة بنا, حدّ تقمّصنا


* بدأت علاقتنا بانبهار متبادل وبعنف التحدي المستتر.كان لا بد أن أتوقع أن العلاقات العنيفة هي علاقات قصيرة بحكم شراستها. وأنه لا يمكن أن نضع كل شيء في علاقة؛ لا يمكن أن نكون أزواجا وأصدقاء وآباء وأحبة ورموزا


* الطريقة الصحيحة لفهم العالم. هي في التمرد على موقعنا الصغير فيه, والجرأة على تغيير مكاننا وتغيير وضعيتنا


* في مواجهة الحب, كما في مواجهة الموت, نحن متساوون. لا يفيدنا شيء: لا ثقافتنا.. لا خبرتنا.. ولا ذكاؤنا.. ولا تذاكينا

* الحرية أن لا تنتظر شيئا


* عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس. أنت تركض خلف الأشياء لاهثاً، فتهرب الأشياء منك. وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لا تستحق كل هذا الركض، حتى تأتيك هي لاهثة. وعندها لا تدري أيجب أن تدير لها ظهرك أم تفتح لها ذراعيك، وتتلقى هذه الهبة التي رمتها السماء إليك، والتي قد تكون فيها سعادتك، أو هلاكك


* الحالمون يسافرون وقوفًا دائمًا، لأنهم يأتون دائمًا متأخرين عن الآخرين بخيبة


* ألا تكون لك قدرة على الغضب، أو رغبة فيه، يعني أنك غادرت شبابك لا غير. أو أن تلك الحرائق غادرتك خيبة بعد أخرى. حتى أنك لم تعد تملك الحماس للجدل في شيء. ولا حتى في قضايا كانت تبدو لك في السابق من الأهمية، أو من المثاليّة، بحيث كنت مستعدًا للموت من اجلها


* لا شيء يحدث مصادفة حقًا. ثمّة أشياء لفرط ما نريدها بإصرار وقوة تحدث. حتّى يبدو لنا في ما بعد كأننا خططنا لها بطريقة أو بأخرى


* أجمل حبّ هو الذي يأتيك أثناء بحثك عن شيء آخر


* أمام المواقف غير المتوقعة التي تضعنا فيها الحياة، أحبّ أن يتّبع المرء مزاجه السريّ، ويستسلم لأول فكرة تخطر بذهنه، دون مفاضلتها أو مقارنتها بأخرى. فالفكرة الأولى دائمًا على حقّ، مهما كانت شاذة وغريبة، لأنها وحدها تشبهنا


* لا يحدث للإنسان ما يستحقه.. بل ما يشبهه


* الناس؟ إنهم لا يطرحون عليك عادة, إلا أسئلة غبية, يجبرونك على الرد عليها بأجوبة غبية مثلها..
يسألونك مثلا ماذا تعمل.. لا ماذا كنت تريد أن تكون. يسألونك ماذا تملك.. لا ماذا فقدت. يسألونك عن أخبار المرأة التي تزوجتها.. لا عن أخبار تلك التي تحبها. يسألونك ما اسمك.. لا ما إذا كان هذا الاسم يناسبك. يسألونك ما عمرك.. لا كم عشت من هذا العمر. يسألونك أي مدينة تسكن.. لا أية مدينة تسكنك. يسألونك هل تصلي.. لا يسألونك هل تخاف الله. ولذا تعودت أن أجيب عن هذه الأسئلة بالصمت. فنحن عندما نصمت نجبر الآخرين على تدارك خطأهم.

Saturday, October 3, 2009

مهزلة


كان اول يوم دراسة النهاردة

وفى ظل الظروف الراهنة اللى هي اعلان حالة الطوارئ عشان انفلونزا الخنازير – طب بذمتكم مش انفلونزا الطيور كان اسمها اشيك- المهم يعنى النهاردة كان مهزلة بكل المقايييييييييييس

مش عارفة عشان احنا ازهر ولا بصفة عامة فى كل ما هو خاص بالدراسة

اصلا طول الاسبوعين اللى قبل الدراسة كان كل يوم رأى جديد

شوية هيقسموا المعهد فترتين صباحية ومسائية شوية لاء البنات يوم والبنين يوم ويبقى يوم كامل لحد يوم الاربع اللى فات مكنش اتحدد يوم الخميس اذ قرروا اخيرا انهم هيستقروا على يوم ويوم وبدأنا نقسم الفصول ونظبط القوايم على هذا الاساس

صحيت الساعه 6 و نص وخرجت على سبعه ونص كان الجو حلو جدا والشارع زحمة وكله طلبة راحين المدارس والموظفين افتكرت اول يوم دراسة لما كنا بنبقى طلبة ماحستش بحنين غير لاول يوم دراسة وانا فى الجامعه جايز لان كنت بحب اصلا جامعة المنصورة جدا وجايز لان الجامعه مكنتش زى المدرسة قيود وروتين وحضور ومواعيد واساسا كنت منفضة كنت بحضر محاضراتي تغير جو مش اكتر

كنت بحب كليتي جدا والجامعة ياااااااه خدت الصبح شحنة حلوه وانا فى طريقى للمعهد

ومن اول ما دخلت ولاقيت زحمة زى كل سنة واولياء الامور اكتر م الطلبة والمدرسين ورغى ورغى وكل واحد عايز يقعد ابنه قدام ده غير ان تلاميذ سنة اولى ابتدائى شغالين عياط والمدرسين مش عارفين حصصهم والناس تايهه اصلا ومحدش قادر يخرج اولياء الامور بره المعهد وواقفين فى الفصول مع ولادهم كأننا جايبنهم نعذبهم وهنعاقبهم طول اليوم ونوقفهم فى على رجليهم

ده العادى فى اول يوم الدراسة عندنا اللى مش عادى ان اروح الاقى ان النظام اتغير بناء على منشور وصل المعاهد يوم الخميس اخر النهار قال ايه قرروا فجأة قبل الدراسه بيوم وتانى يوم جمعه اجازه يعنى ومحدش هيعرف ان احنا نقسم المعهد فترتين م س خ ر ه بجد بلد ملهاش حل

بخلاف اصلا الجداول اللى مش متظبطه وبخلاف الفصول اللى اتقسمت من اول وجديد فى لحظتها وكل واحد بكلمة بخصوص كثافة الفصل ما بين ان المفروض مش يزيد عن 35 تلميذ وما بين ان اصلا ما فيش مدرسين ان احنا نعمل فصول زيادة

من يوم الخميس وانا عارفه انى هتخانق مع ناظر المعهد – اصل انا وهو فى معزه بينا جامدة- لان كان فى حوار فى اعادة تقسيم الشغل علينا

المهم انى اتخانقت بسبب تانى - على اساس ان السبب ده اجلت خناقته لبكرة احنا ورانا ايه الايام بينا شكلها طويلة المهم انى زعقت وفضيت الشحنة اللى جوايا واصلا انا بفضل هادية هادية ومحدش بيسمعلى صوت ولما بنوى اتخانق بيبقى يوووووووووم وانا اساسا عصبية ومجنونة ومش بيهمنى وبدوس ومش بخلى فى نفسيتى حاجه غير لما اقولها الناس بيكون عندها ذهول انى بتحول بالشكل ده

اصل نظرا لحالة الطوارئ اللى كل ما كلم حد من الموجهين يقولى اصل احنا فى حالة طوارئ المفروض ان فى زائرة صحية او ممرضه هتيجى من الصحة تقيم عندنا فى المعهد فبيجهزوا ليها مكتب وقال ايه ما فيش مكاتب فجاى بسلامته ياخد مكتبى او مكتب زميلتى – احنا الاتنين متعاقدين كان يقدر مثلا يعمل ده مع حد من الناس القديمة كانوا كلوووه اساسا – فطبعا انا رفضت وزعقت واتخانقت وطلعت اللى جوايا وزمايلى يهدوا فيا ويقولولى مستقبلك؟؟؟؟؟ مستقبل ايه مش عارفه ؟ على اساس ان احنا متعاقدين ومكتوبين بالقلم الرصاص نتهزأ وما يتعملناش حساب ده انا اقعد فى بيتنا بكرامتي احسن

المهم زميلتى خرجت قالتلى هـ يحولك للتحقيق قولتلها عادى هو اكتر حد عارف انى مش بيفرق معايا ولا بخاف ولا بتهدد ولا بيتلوى دراعى شويه ولاقيته جاى بيحكى تانى فى حوار المكتب قولتله اصلا لو خدت المكتب مش هشتغل قالى هكتب فيكى مذكرة وهحولك للتحقيق قولتله انت لو عايزنى اكتبهالك بإيدى اكتبهالك انا ولا يهمنى

اصلى عارفه انو بيموووت لما يحس ان مش خايفه ولا باقيه على الوظيفة وان مش فى ايده انى يضايقنى بأى شكل

المهم اقنعوه ان فى مكتب تانى مش مهم بنفس درجة مكتبنا

زعيق وخنقة وزحمة ولخبطة ودوشة وقرارات ادارية فاشلة واجتماعات مملة وكلام مكرر- مش هيتعمل منه حاجة - وعقول فارغة

وصوتي اللى راااااااااااااااح وراجعه من غيره

هكذا كان اول يوم دراسة قصدى هكذا ستكون الاسابيع القادمة من الدراسة بما اننا يعنى فى حالة طوارئ الله اعلم هتنتهي امتى

رحمتك يارب واخرج م الازهر على خير قبل ما يجرالى حاجة او اقتل حد – غالبا هيكون ناظر المعهد نظرا للمعزة اللى بينا من يوم ما مسك ناظر المعهد -