Saturday, May 1, 2010

تدوينة لابد منها

 
عامان ونصف فى عالم الاحرف والكلمات كان عالما جديدا بدأته وانا لا اعرف الى اين سيأخذني لم يكن لدي تصور اكثر من الفضفضة والتواصل مع الاخرين الذين كنت اتابع معظمهم قبل ان ابدأ فأحسنوا استقبالي  وافسحوا لي مكانا فى عالمهم الافتراضي مما شجعني ان اتخذ من مدونتي موطنا لي وعلى مر الوقت اصبحت مرآة تعكس ما يجول فى خاطري وما يؤرق نفسي اصبحت انيستي فى وحدتي وصديقتى التي ابثها حزني فلا تمل ولا تشتكي
ومنذ اشهر او عام تقريبا وجدتنى مللتها ومللت الكتابة او لعلنى مللتني فصار الملل بيننا غربة يوما وراء اخر حتي تدهورت الامور بيننا فلا هي تناديني ولا انا احاكيها  صار الصمت رفيقا ثالثا لنا ضيفا ثقيلا انتظرته كلانا ان يرحل دون ان تعلن مكنون نفسها وكأن حنين خفي بيننا كان وحده لغة حوار بينى وبينها كنت اعلم يقينا اننى عائدة اليها ولكني ايضا كنت اعلم انني لم اعد كما كنت من قبل
نعم ها انا اعود لاكتب من جديد وفى الكتابة حياة فها انا مازلت احيا ولكن شتان بين رحيل التي ولدت بين يديها تلك المدونة منذ اكثر من عامين  نصف وبين رحيل الجديدة
بدايتة فكرت ان اغير اسمي الذى ادون به ( رحيل ) لاعود الي( سارة ) اسمى الحقيقى ولكن رغم احتياجي لسارة اكثر من رحيل الا اننى احسست بشئ من الانانية فى هذا القرار فأنا اعرف ان مدونتي لن ترضى فى نفسها بهذا التغير لذا سأبقى عليه كحل وسط بيني وبينها حتى لا تزداد بيننا فجوتنا التي استمرت لعام كامل
بين الحين والاخر يأخذنى حنيني لتدويناتي السابقة فأعيد قرأة مدونتي كاملة بالتعليقات عامان ونصف فى عالم الكلمات شهدت لحظات كثيرة مررت بها كان معظمها الم ووحدة وفراق وحزن وبكاء فالكلمات كانت ملجأ وصديق ومنفس وكان الاصدقاء بتعليقاتهم يشاركوننى وحدتي هنا
لذا حزنت كثيرا حين اكتشفت منذ عدة اشهر ان تعليقات التدوينات الماضية قد اختفت اصابنى الم لذلك خاصة ان معظم اصدقائى الذين بدات معهم التدوين تركوا عالمنا الافتراضى وعادوا لواقعهم من جديد كنت اراى فى كلماتهم ذكرى تهون غيابهم
 اكتشفت انني تغيرت كثيرا وكأن التي كتبت تلك الكلمات لم تكن انا , فعلمت انه من فوائد التدوين حتى وان لم يكن بصورة منتظمة او مباشرة انه يشهد على مراحل نضج نمر بها فكم جميل حقا ان تقرأ نفسك فى سطور نقشتها انت على جدار زمنك فى لحظات مرت ولم يبقى منها سوى ما اخترته انت ان يبقى وقررت ان تعبر عنه وقتها بكلمات لم تكن تعرف وقعها فى نفسك بعد مرور زمن عليها , هل بقيت انت كما انت ؟ كما كتبتها فى حينها ام تغيرت ؟ فابتسمت وتعجبت من وقع تلك الكلمات على نفسي الان
اتعجب حين اقرأ بعض سطورى التى كانت من قبل وكيف اننى وقت كتباتها كنت اعانى الما او حزنا ظننته لن ينتهي يوما واليوم انا اعيد قرائتها ابتسم لان هذا كله قد مر وانتهى وكأننى وقتها نسيت انه
( مابين طرفة عين وانتباهتنا يغير الله من حال الى حال ) و ان ( بقاء الحال من المحال ) لذا اعلم جيدا ان تلك التدوينة هى ميلاد جديد لمدونتي لتشهد مرحلة جديدة اكثر نضجا واستقرارا كما ان الكتابة والتدوين لم يعد بالنسبة لي كما كان وقت بدأت من اجل الفضفضة والتواصل فقط لكنى اليوم اعلن مسئوليتي تجاه كلماتى بشكل اكثر وعيا للكتابة كأدب وليس للكتابة كفضفضة
فالكتابة ليست فقط نزف روح وانما ايضا عزف قلب

                                                            التدوينة رقم 1

3 comments:

youma said...

braaaaaaavo

عرفتي ازاي تكسري حاجز الصمت

عقبالي يارب

موناليزا said...

تعرفى انا كمان لما بعيد قراءة تدويناتى السابقة ببقى مستغربة انى انا اللى كاتبة الكلام ده:)

وكما قلتى فهذه فائدة كبيرة من فوائد التدوين ان ترى نفسك بعيونك أنتِ من زمن مضى

Hadota ... حدوتة said...

صح يا سارة .. التدوين مالى حياتنا ومعيشنا فى دنيا تانية بتخلينا نفضفض ونلاقى نفسنا وسط ناس بنحبهم
:)

فكرت برده ارجع لاسمى واقول مها مش حدوتة .. بس برده رجعت عن القرار دا وقولت كفاية الناس تعرف ان مها هيا حدوتة


لخصتى حاجات كتير جوانا

:)