Sunday, May 2, 2010

من رواية نون لسحر الموجي



بالرغم من سنوات القهر الطويلة لسه روحك البرية عايشه هناك فى الضلمة بتدافع عن نفسها حتى لو من غير زاد

هكذا هو الطريق صعب وملئ بالاختبارات ومع كل اختبار منها هناك اختيار . اما العودة للوراء الى علبة السردين – وهو موت – واما التقدم رغم النزيف . وهذا موت ايضا لكنه ذلك الموت الذى يفتح ابواب حيوات اخرى

مثل كل الحكايات ذات البدايات السعيدة لابد ان تاتي ما اعتدتم ان تسمونه نقطة النهايات وهي فى الاغلب حزينة . لكن هل فكرتم يوما ان نقطة النهايات  تلك قد تكون هى نفس نقطة البدايات ؟

زهور الحب حمراء لانها شايلة دم تجاربنا شايلة موتنا يمكن مينفعش ندوق طعم العشق ونرفض مر الموت

لازم نعدي بوجع يهز كيانا يمزعنا ويتهيأ لينا اننا متنا علشان تصحى الكاهنة وتضخ دم جديد فينا

كبرت شوية فهمت ان مافيش الم بيعدي علينا الا وله هدف ناس كتير بياخدها الوجع فيعدي الدرس قدام عنيها ويفوتها وناس تانية فى قلب الوجع تبقى عارفة ان دي ولادة جديدة

النوع ده من السعادة بيخوف كأن لحظة اكتمالك هي لحظة موتك برضه طيب هاتعيش ليه بقى ان كنت فاهم قوى وراضي جدا كده

يبدو ان استغراقنا فى المنا الخاص يعمي اعيننا عن ان الاخرين قد يعانون الما مشابها اى سذاجة تجعلنا لا نرى

انطقى الالم يا بنيتي لا تنكريه لا تدفعيه بعيدا اصرخي بعلو صوتك ابك اقيمي له ايضا جنازة مهيبة لو احببت ارث قلبك المذبوح طهريه بأخر قطرة دموع بأمكانك ان تسكبيه عليه
فترة الحداد لاتضعي لها ميقاتا دعيها تنهي نفسها ستهاجمك الاسئلة افسحي لها مطرحا ربما تفهمين بعض الاشياء بينما تعصاك اشياء اخرى سيتراجع الوجع رويدا

انك تقربي من روحك دي مسألة صعبة زي مايكون الوجع وقتها بتحسيه اكتر كانك شايفة مشاعرك بعدسة مكبرة

ستفهمين وقت الجزر ان ذاك الوجع لم يكن الا ضربات الطلق تتسارع فى رحمك وستعرفين ان الولادة لم تكن لتأتى الا بعد ان نظفت اعماقك من نفايات الاخرين التي طالما استضفتيها ولم تتبرمي

الاستغناء لا يعني عدم الطلب ونفي الاحتياج هو يعني عدم التعلق بالاشياء  ان تفهمي ان كل الاشياء و البشر ليسو ملكك هناك بهجة تنبعث من وجودهم لكن علينا ان نتذكر دوما ان الاشياء تلك والشخوص موقوتون لهم اجل فى حياتنا مثلما لنا اجل فى حياة اخرين هذا هو اكثر الاسئلة المتعبة لدى البشر وهو امر يتطلب مرانا ووقتا

بحر الحياه مليان غرقى بغرقى الحياة لكن مش ممكن تقدري تساعدي بني ادم مش عايز يساعد نفسه

لا خلاص مالم نولد من جديد
                                             التدوينة رقم 2

6 comments:

إبراهيم said...

ودي فكرة تانية برضو، وجاهزة لكتابة تدوينات سرييييعة وفعالة يا سارة :)

يعني أنا ممكن أجيب مقاطع من خمس حاجات قريتها مؤخرًا وأبقى كده "قفلت" خمس تدوينات بالصلاااتو ع النبي
.
.
شكرًا لك\ ....


نفسي أقرا الرواية دي، وراكنها عندي ع الرف الطويييييل إيااااه

ما تقلقيش، مسيري أقراها

Ana keda said...

بعشقها
بعشقها
بجد مالهاش حل الرواية دى عندى من سنة ونص تقريبا قريتها لحد ما حفظاها
وعاشقة كل شخصيياتها
خالد وسارة وجراند ما
وجدها حتى وباباها وخالد ونورا
كل الناس بجد
احييكى على ذوقك

رحله البحث said...

يبدو فعلا ان الروايه رائعه مليئه بالفلسفه
بدايه موفقه واختيار ثان رائع
متابع حتى يأتى ميعاد الرحيل
اتمنى ان تكملى شهر من امتعانا ببوستات جميله
ملخص جيد للروايه حمسنى اقرأها بس مش هنا هأقرأها هناك
استمرى

رحــــيـل said...

ابراهيم

لاء انت مش واخد بالك انا اصلا كتبت موضوع كنت هنزله مع الاجزاء دى فلاقيت الموضوع هيبقى طويل شويه فقسمتهم على تدوينتين ومش هيبقى العادى يعنى طول الشهر
:))

مواصلين الكتابه يا افندم ان شاء الله
--------------------------------

انا كده

اها فعلا هى جميلة جدا
انا كمان حبيت كل شخصيتها
وخصوصا سارة طبعا
:D

-------------------------------
رحلة البحث

اها هتعجبك فعلا يا محمد
خد معاك وانت مسافر اتسلى فيها فى غربتك
طالما مافيش نت هناك
:))
شكرا ليك

mostafa rayan said...

العزيزة سارة
اسمحي لي ان اختلف معك بعض الشيئ بخصوص الرواية انا اشترتها وظللت اقراها في حوالي 3 شهور شعرت بكمية فظيعه من الملل والزهق وانا اقراها ودائما كنت اتسال متى سينتهى هذا العذاب
الشيئ الوحيد الذي دفعنى لاكمالها حسرتى على ال30 جنيها الذين دفعتهم فيها فكان لدي فضول ان اعرف إلى اين سينتهي الامر ..الرواية ليس بها اي احداث او مواقف او حتى التوصيف الكلاسيكي للرواية من حيث البداية والوسط والنهاية والعقدة والحل او حتى التوصيف الحديث ان يكون هناك شخصيات يجمعهم احداث ومواقف يمكن ان تبدأ من المنتصف او حتى من النهاية..
مجرد 3 نساء ورجل يتذكرون مغامراتهم واخفاقتهم العاطفية والجنسية عى مدار اكثر من 400 صفحة.. لا يمكن ابدا ان نبنى روايه فقط على الاعترفات او البوح شعرت وانا اقراها اننى امام مسلسل عربي رخم وممل تقراين فتجدي نفسك امام مشاهد جنسية وحديث عن الجسد حتى تتابع هذه المشاهد لا يربطها اي مواقف اواحداث ويبدو ان سحر شعرت بذلك فحاولت ان تضمنها بعض الحوارت عن استقلال الجامعة ومشكلة فلسطين ولكن بقي عضم الرواية كما هو مجرد اعترافات وفقط .. في رأيي ان الشيء الوحيد الذي يمكن ان نخرج به من هذه الرواية هي بعض الحكم مثل التى ذكرتيها هنا ولكن هذه ليست الوظيفة الاساسية للكاتب فنحن نقرا رواية وليست كتاب فلسفة
انا لست الكتابة الجنسية او كتابة الجسد ولكن في رايي انها وحدها لا يمكن ان تصنع رواية ناجحة فاذا لم تتضمن مشاهدك مواقف واحداث تتدفع الرواية للامام وتجعل القارئ متشوقا لمعرفة ماذا سيحدث بعد ذلك تقفد روايتك بنيانها الاساسي واظن ان هذا ما حدث في رواية نون
هنالك بالتأكيد ملحوظات اخري علهيا وعلى الشخصيات وعلى النهاية ولكن لن اذكرها حتى لا اطيل عليك اكثر من ذلك
اخيرا ارجو أن تتقبلى رأيي ولا تغضبي منه
وتقبلى كل ودي واحترامي

رحــــيـل said...

مصطفى ريان

اهلا بيك
اولا شكرا جدا على مرورك وتعليقك
ثانيا الاختلاف فى الرأى اكيد لا يفسد للود قضية

جايز ده اللى انت شفته فى الرواية
لكن انا لمسنى جدا المشاعر الانسانيه اللى كانت فيها وفكرة البحث عن الذات والتصالح مع النفس
انا ده اللى حسيته من رواية ن

ولرأيك كل الاحترام