Sunday, May 9, 2010

الامان القاتل


اسوأ حاجة ممكن تحصل لينا ان احنا نشتغل فى شغل مش بنحبه مش مناسب لقدراتنا واحلامنا وطموحنا وشخصيتنا نحس انك فى الشغل بوش غير وشك بتتحرك كأنك الة بتشتغل لا اراديا لوقت معين لحد ما ينتهى وقت الشغل وتخرج للحياة من جديد وكأنك وانت خارج من باب شغلك اللى مش بتحبه بترجع تاني لنفسك اللي كانت مدارية عنك ومكسوفة منك لانك عملت كده فيها  - انا مريت بده – كانت اكتر حاجة بخاف منها انى اشتغل شغل حكومي كان كابوس فعلا ولان ده كان دايما الأمان من وجهة نظرهم فى البيت سواء للبنت او للولد – هو في زي الشغل الحكومي؟- لان هما اتربوا وكبروا على المفاهيم دي كانوا دايما بيكرروا ده وانا اقرر بينى وبين نفسي كل يوم انى استحالة اقبل بالوضع ده لانى عارفة نفسى بتحب ايه وعايزة ايه وايه يناسبها
ميعرفوش ان الشغل الحكومي و الروتين والملل مع الوقت بيقتل حاجات كتير جوانا بيقتل طموحنا وقدرتنا اللى باقية على الحلم بيقتل جرأتنا على التغير وتمردنا على الواقع بيضيع اختلافنا لان بنفقد جزء من طاقتنا فى ان احنا نتأقلم ونتكيف مع وضع اوقات الظروف بتفرضه علينا ، مافيش مشكلة نقبل بيه فترة بس المهم انه مايكونش نهاية المطاف لينا لان لو فضلنا كده هنحس بعد عمر ان احنا ضيعنا فرصتنا فى الحياة ان احنا نعيش بشكل مختلف و ان احنا نعيش متصالحين مع روحنا على الاقل بالنسبة لينا
غالبا الناس هيشوفنا مجانين لان الخروج عن المألوف جريمة بيحاسب عليها الاخرين بكلامهم عننا و رسايلهم السلبية اللى بيوجهوها لينا الامر كمان مايسلمش من بعض السخرية ووووو
ولا يهمك المهم انك تكون انت زي ما انت عايز مش زي ماهما عايزين لانها حياتك انت مش هما اللى عايشينها وحدك اللى بتعاني من تفاصيل يتخنقك فيها وحدك اللي بتيجى على نفسك عشان تمشي امورك فى شغل انت مش لاقي نفسك فيه بس لحد امتى؟
تخيلت نفسي بعد عشر سنين عشرين سنة وانا لسه زى ما انا بشتغل فى شغل ادرى وملفات وورق ورتين ومدريين مفروضين عليك وهما اصلا غير أهل نهائي لانهم يكونوا رؤسائك فى العمل ومضطر انك تتحمل غبائهم وسخافتهم بس لان هما بقالهم سنين مربوطين فى نفس الساقية لا اعترضوا وحاولوا يغيروا ولا ينموا قدراتهم ولاعندهم اصلا الكفائة انهم يكونوا مدريين ولا يشفع ليهم شئ غير سنوات عمرهم اللى خلتهم بالاقدمية رؤساء – الا من رحم ربي-
عشان كده انا من يوم ما اشتغلت وانا عارفة انى همشي وكل يوم بيزيد يقيني لاي عارفة انى هخاف على حاجات كتير ممكن تموت جوايا مع الوقت لان انا نفسي فعلا اقضي حياتي وانا بعمل حاجة بحبها لان اكيد ده هيدي لحياتي معنى ويعلي قيمة الوقت والعمر عندي

                                                         التدوينة رقم 9

1 comment:

ňįĝŗő said...

بصي يا سارة
بكوني حتى الآن اشتغلت في أربع أماكن مختلفة
و كله طبعا شغل خاص
فاقدر اقولك إن أي شغلانة في العالم
مع الوقت بتبقى مملة و بتبقى روتينية
حكومية بقى ولا خاصة
كله شبه بعضه
الفرق بس هو احساس المرة الأولى
احساس انك هتشتغل شغل بتحبه
مع الوقت و مع استمرارك في العمل
بيبقى اللي بتعمله علشان انت بتحبه
هو اللي بتعمله علشان لازم تعمله
المشكلة مش في طبيعة العمل نفسها
المشكلة في نظرتنا احنا ليها

سلامـُـه عليكم