Tuesday, October 12, 2010

كان صباحا عادياً .. كان فعل ماض



كان صباحا عاديا ككل الصباحات الباكرة التي تستقبل فيها بإيمان يوم جديد من أيام تلك المرحلة التي نحسب لها يوم بيوم حتى تمر وتنتهى صباحا يشبه صباحات اعوام مضت تستيقظ مبكرا تستعد للخروج من البيت لمقابلة صديقاتها يلتقين بإبتسامة صافية وروح طيبة وأحلام بكر يدور بينهن احاديث مختلفة مابين سرد لبعض تفاصيل يومهم السابق او شكوى من حدث ما او امنية لمستقبل مازال فى علم الغيب او سؤال عن صديقة غائبة وعن حال اخرى مريضة او عن محاضرة لم تكتبها احداهن وعن دكتور رفع ثمن كتابه هذا الكتاب الذى لن يظهر للوجود قبل موعد امتحاناتهم تلك الامتحانات التى يحملون همها من بداية كل عام دراسي حتى يصلوا الى كليتهم ويأخذوا اماكنهم فى مدرجاتهم 
تعودن ان يحدث هذا كل يوم واخر اليوم يعودن لمنازلهم محملين بارهاق اليوم وتفاصيله ويبدأن من جديد فى الاستعداد ليوم اخر

لكن ماحدث فى هذا صباح كان مختلفا وخارج كل التوقعات والأمنيات
استيقظت كعادتها مبكرا والتقت بصديقاتها ودارت بينهم احاديثهم اليومية المعتادة الى ان وصلن الى باب كلية الدراسات الاسلامية بالزقايق حتى طالبها الحرس الجامعى بالكارنية فأخرجته من حقيبتها كما تعودت لكن لسبب او لاخر - وبالطبع هو سبب نفسي او مرضي او حيوانى - طلب منها تفتيش حقيبتها دون مبرر لهذا سوى ارضاء غرورهم وامراضهم النفسية التى تصر الداخلية على حشو انفسهم به وتتفنن فى هذا بكل السبل حتى يتجردوا من انسانيتهم وتشوه أرواحهم فيصبح التابعون لجزارة الداخلية مع الوقت مسوخ لا وجوه لهم ولا قلوب ولا مسمى غير ... ظابط برتبة حيوان
فما يجعل احد هؤلاء الحيوانات يقوم به من ضرب وركل لفتاة كل ذنبها انها رفضت تفتيش حقيبتها دون وجه حق ضرب افضى بها لنزيف داخلي مازالت على اثره تنتقل من مستشفى لاخر بحثا عن العلاج الامن بعيدا عن ايديهم التى ان طالتها لاخراسها ستفتك بها بلا رحمة ، لهو اكبر دليل على ان الداخلية لن ترتجع عن مواقفها الاجرامية تجاه الشعب بل على العكس هاهي تفعل ما تفعل بفتاة لم تذنب علانية دون رجعة او رحمة او رأفة او اى من تلك المشاعر الانسانية التى سلخوها عنهم يوم قرروا الانتماء لوزارة البلطجة والاجرام
وكما تعودنا فى مثل تلك الاحداث سرعة الفبركة وقلب الحق باطل والباطل حقا ومسارعة الجرائد العفنة لدعم كل من يمس للحكومة بصلة وهى لم تفاجأنا بأنه اذ فجأة اصبحت الفتاة وزميلاتها مثيرات للشغب وانهن اللاتى بدأن بمظاهرة وقذف الحجارة على الحرس الجامعي رفضا منهن لابراز الكارنيهات وتفتيش الحقائب  
بعد الضرب المبرح والاهانة اتت سيارة الاسعاف ورفض سائقها ان ينقل الفتاة برغم صراخها وسوء حالتها بعد ان امره الظابط الذى ضربها بعدم التحرك ولم يتحرك بها الا بعد مكالمة اجرها - موضح بالفديو-
وايضا لم يفاجأني انه بالرغم حدوث مثل هذه الواقعة لفتاة ازهرية على مدخل حرم ازهري لم يهتز هؤلاء الملقبين -برجال الدين- حيث ان موقفهم المخذل لايمت لا للرجولة بصلة ولا ينتسب للدين بأى طريقة
انهم أشباه رجال يرأسوا مناصب فى مؤسسات لها تاريخ ديني لكنهم خسفوا به الارض على مر سنوات كانت مهمتهم فيها حفظ الدين وتدريسه ونشر تعاليمه وما حدث انهم نسيوا انهم اهل دين ونفضوا عن كاهلهم حمايته وأصبحوا حماة للدولة وحكامها ومسئوليها يحفظون تعديلات الدستور بدلا من القرأن ويخدمون فى قصور اسيادهم بدلا من خدمة الدين ويتضرعون لهم بدلا من التضرع لله ويدعونهم ان يلبوا حاجاتهم ويهبوهم الاموال والمناصب ونسوا ان يدعو الله بحسن خاتمهتم اعمتهم الدنيا فأعمى الله قلوبهم ومسخت أرواحهم هم أيضا بشكل او بأخر لكنهم لم يعودا يمتوا للإنسانية بصلة
ماحدث للطالبة سمية أشرف الطالبة بكلية دراسات اسلامية بجامعة الزقازيق سيناريو يتكرر بشكل او بأخر للاستهزاء بقيمة المواطن وعدم احترامه واهدار كرامته وعدم التفرقة ان كان رجل او انثى سيناريو من السهل ان نتوقع كيف سيسير فى الايام المقبلة لأننا تعودنا مثل هذه الفضائح وان كنا لانملك الكثير لنفعله فلننشر قضية سمية لنحصي لهم تجاوزاتهم التى فاقت حد الصبر بكثير لعلنا ننفجر ذات يوم لنطيح بهم

هناك احدى الفتيات التي شهدن الواقعة وتمكنت من تصوير مع سمية بعد ضربها بثوان وهى فى انتظار سيارة الاسعاف وصورت سائق الاسعاف واعلانه بأن الظابط يرفض ان يذهب بسمية الفيديو هنا على اليوتيوب
----------------------------
تحديـــــــث
جائني تعليقا على هذه التدوينة  من صديقة ع الفيس بوك تعمل بالكلية التى حدثت بها الواقعة تحكى الواقعة بشكل يختلف عما انتشر به علي صفحة - كلنا سمية اشرف - حيث انها تؤكد على ان الطالبة مشاغبة وكانت توزع منشورات وحين طلب الامن تفتشيها -حيث معروف عنها انتمائها لجماعة الاخوان المسلمين -   بادرت هى بالعنف ورفعت حذائها على الظابط مما دعاه ان يتصرف بعنف هو الاخر ولكن لم يصل الامر حد النزيف كما ذكر فى الصفحة الخاصة بها حيث ان هناك تهويل للحادثة عن طريق النت والله اعلى وأعلم بما حدث وبما تحمله النفوس والنوايا

وهذا للأمانة فى النقل وعرض الاحداث

--------------------------
تحديث تاني مهم جدا

ده لينك لفيديو الظابط وهو بيضرب البنات وبيشتمهم
الله يحرقه بجد لانه مالوش اى حق انه يتعامل مع بنات بالشكل ده

20 comments:

MR.PRESIDENT said...

بعد السلام والتحية
أما بعد
من رئيس الجمهورية

الأزهر أصلا فيه فساد زي مصر بالضبط .. تعرفي ان السلطان قابوس بيدي منحة شهرية للطلاب 3 جنية لكل طالب .

تخيلي لما 4 بس ياخدوا منحة طلاب جمهورية مصر العربية ويقسموها بينهم .. انا سمعت إن الطيب شيخ الأزهر الجديد طير 16 من بتوع طنطاوي منهم الأربعة .

ربنا يهديهم .. للأسف مصر عايزة معجزة إلهية .. تنشل المجتمع مما هوا فيه .

ربنا يستر ..

وحسبي الله ونعم الوكيل في اللي مد إيده علي البنت .. وربنا يهديه هوا كمان .قادر يا كريم ..

كما تدين تدان .

رحــــيـل said...

بسام

يا اهلا انا بقول بقى تمسك رئيس جمهورة عشان البلد تنضف شويه

انا بتشغل فى الازهر بقالى خمس سنين لحد ما طفح الكيل بي

عارفه انا بلاوى الازهر كلها وبصراحة فيما يخص توزيع الفلوس الطيب موجب معانا من يوم ما مسك
واللى اعرفه انه نضف فعلا الازهر وانهم حاولوا يتخلصوا منه لكن انا استغربت موقفه جدا تجاه الحرس وضرب البنات

ربنا ينتقم من الظالم

شكرا ليك

eng_semsem said...

زي ما قتلوا خالد مستعدين يقتلوا عشرين وان كانت هي انضربت ايه الجديد في كده هو ده النظام الحاكم اضرب اسجن عذب خوف لازم نخلق شعب جبان وانت غيرك ضد ارادته لسه بتتكلمي رغم قساوته ومفيش عندنا غير ربنا عشان يجيب لينا حقنا

قلم رصاص said...

حسبنا الله ونعم الوكيل

اسأل الله الهدايا للجميع

مفيش حاجة تشجع في مصر اليومين دول خالص

لنا الله

شكرا ساره على الموضوع

رحــــيـل said...

سمسم

فعلا هما عندهم استعداد اى حاجة بس المفروض اننا مانسكتش ع الاقل نحاول ننشر القضية عشان كل الناس تعرف
اضعف الايمان
شكرا ليك
------------------------------
قلم رصاص

اهلا سيد

من ناحية مافيش حاجه تشجع فعلا مافييييييييييييش البلد عايزه يا تنضف بجد كده كتير
ربنا يحرقهم

شكرا على مرورك وتعليقك

جايدا العزيزي said...

رحيل

ساد الفساد وانتشر كالطاعون

ليطول كل ركن من اركان مصرنا الحبيبه

موضوع رائع غاليتى

اشكرك

وابقى زورينى

اهو تتعرفى علينا

تحياتى

قهوة بالفانيليا - شيماء علي said...

يا الله .. يا الله !!
انا مصدومة جدا من الوضع المتردي اللي وصلناله في مصر
و الله البلد خربت خلاص
لا اخلاق و لا دين و لا اي حاجة !!
و بيقولك : هو ربنا غضبان علينا ليه !!

rack-yourminds said...

من يقرأ جيدا المشهد السياسي المصري الان اكيد هيعرف انه لم يعد ثمة امل في الاجل المنظور علي الاقل
_______________

في امان الله

ماما أمولة said...

ماشاء الله على الأزهر وبلاويه التي تحتاج إلى ألف طيب لينظفها

وحسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم يارب

نهر الحب said...

ازيك يا سارة
قرات موضوعك وتباعت هوامشة من بعيد لبعيد لانى مهددة بالاصابة بالسكر من كثرة الانفعال ومش قادرة بجد على حرق الدم لكن انا عايزة اعرف ولا مؤاخذة بس انا محروق دمى

سمعنا عمرنا عن واحدة شغالة ولا مؤاخذة رقاصة ولا لية ولا مؤاخذة ما 3/4 البلد كدة وعايزين يخلوا الباقى كدة المهم حد ضربها بالجزمة ولا يقدر يجى جمبها
وواللى بعتت تقول مشاغبة الشغب دا ممكن يكون اقل حق لها عن التعبير عن رأيها
والكلاب اللى المفروض لحمايتها مش المفروض ابدا انهم يتعدوا عليها بأى شكل


بصى ما يحدث فى مصر هو توحش السلطة وسقوط القيم
وتلفيق الحقائق

سارة اعرفى ان دا جزاء ما ربينا عليه لعدة عقود

شمس العصارى said...

والله ما قدرت اكمل المقال
ومش عارف اعلق اقول ايه
ربنا يشفيها يارب
وينتقم من كل ظالم باطش
يمكن ارجع واكمل المقال

كلمات من نور said...

حسبي الله ونعم الوكيل المصيبة ان بقينا نقرا رأي و رأي مضاد ودول شهود ودول شهود واحنا عاملين زي المشاهد بتاع مبارة التنس راسه يمين شمال يمين شمال


والله المستعان

د. ياسر عمر عبد الفتاح said...

خلونا نقول إنها بنت من بنات الإخوان
وخلونا نقول إنها مشاغبة وشريرة
وخلونا نقول غن في شنطتها منشورات قابلة للإنفجار


هل يهكون من حقه برضه إنه يضربها وحتى لو مش هيجبلها نزيف في المخ؟
هل من حقه إنه حتى يشتمها؟


الروايتين فيهم حبة بهارات وحاجات مش مفهومة

الرواية الأولى كانت بتقول غن الظابط قالها عاوز كارنيهك قالتله اتفضل
عاوز أفتش شنطتك ,, قالتله ليه ولا
قام من على كرسيه بمنتهى البساطة
وفضل يضرب فيها لحد ما جابلها نزيف في المخ

البنت اللي شفتها في الفيديو معندهاش نزيف في المخ على فكرة ,, وأنا دكتور وفاهم إنها معندهاش نزيف في المخ

الرواية التانية بتقول ده ظابط جميل ورقيق وحنين قاعد الصبح لقى بنت وحشة مشاغبة وشريرة داخلة عليه وشك إن في شطنتها منشورات
قام قالها عاوز أتفشها

هيه كبنت مشاغبة تحترم نفسها قامت خلعت جزمتها بهدوء شديد ونزلت على الظابط المسكين ضرب ,, حد مصدق الكلام ده؟

نطلع من كل ده بإيه بقى؟
الظابط يتحمل مسئولية ضرب الفتاة حتى لو كانت ارهابية
فملوش حق يضربها

الازهرى said...

للأسف الشديد أصبح ما يحدث باسم التصدى للتيارات المخالفة داخل الجامعات هوسا وليس مجرد إجراءات

ربنا يستر من اللى جاى

أحسن تـستاهـل said...

انا شفت من كام يوم فيديو البنت دي
انما الفيديو الاخير بتاع الضرب ده عصبني بشكللللللللللل

انا حتى مش عارفة اكتب أي رد دلوقتي

مها ميهوووو

رحــــيـل said...

جايدا

اهلا بيكي
هو بالظبط كده البلد خلاص طفحت فساد وقرف

:)
شكرا على المتابعة
------------------------------------
شيماء

شوفتى يا شيمو اللى بيحصل
بجد احمدى ربنا انك مش فى مصر وخليكى بره احسن ليكى كتير من هنا

ربنا يسترها علينا هنا
----------------------------------------
وحيد

املنا الوحيد الوقتى
ان ربنا يزيحهم عننا وياخدهم بلا رجعة ونشوف فيهم يوووووووم

تحياتى واحترامى لك
-------------------------------------
ماما امل

الازهر كان زماااان انا من يوم ما اشغلت فيه وانا بشوف العجب بجد

مش هينضف غير لما البلد كلها تنضف
نورتينى
---------------------------------------
ايناس

براحة كده بس واهدى اعصابك انتى لسه ماتعودتيش ولا ايه على البلاوى دى
صحتتتك بالدنيا
وبعدين ماحدش يقدر يجى جمب الرقصات كلهم مسندوين جامد جدا والنيا تتقلب لو حد قرب منهم

رحــــيـل said...

شمس العصاري

اهلا بيك
مش لازم تكمل شوف الفيديو اللى البنات بتضرب فيه وتتشتم هو كفاية وفيه تلخيص للموقف كله
شكرا مرورك
-------------------------------------------
كلمات من نور

اهلا بحضرتك
شوفى هو طبعا بيكون فى روايات كتير لمثل هذه التجاوزات بس بصراحة الجو العام يخلينا نصدق ان ده وراد انه يحصل فعلا
وده اللى اثبته الفيديو التاني اللى بيوضح ضرب واهانة الظابط للبنات
منه لله
-----------------------------------------
دكتور ياسر

اهلا بيك
اتفق معك تماما فى تعليقك
انه اصلا مالوش اى حق انه يضربهم فى الاول والاخر هى بنت
وهو حيوااااااااان

شكرا مرورك وتعليقك
---------------------------------------
الازهرى

يا هلا
الضرب والاهانة بقى الوسيلة الاقرب والاسهل لقمع المواطنين وتخويفهم
عندهم حاجات اهم من انهم يتعاملوا مع الشعب بأدب
شكرا ليك
------------------------------------
احسن تستاهل

اهلا مها
هو فعلا الفيديو يعصب
بصراحة الظابط ده لازم يتربى وفكنا بقى من القانون والمحاكم
رجالة الزقايق يتلموا عليه يطحنوا عشان يعرف ان الله حق
ويكون عبرة لغيره

محمد الجرايحى said...

العالم كله من حولنا يعمل على فتح المزيد والمزيد من نوافذ الحرية
والتوجه بقوة نحو المعرفة والتقدم الاقتصادى...
ونحن مازلنا نعانى من عقول تعيش فى عصور القرون الوسطى كلما فتحت نافذة أغلقت بالضبة والمفتاح
وأصبحنا جميعاً نسير نحوالهاوية
ويارب سلم

rack-yourminds said...

فين الجديد

حنين الذكريات said...

كان من الممكن الطالبة تقول لضابط المتهم أن شنطتها لها حرمتها ومن الممكن تفتيشها بواسطة انثى مثلها ولكن مجرد رفضها كان سبب فى الاشتباه بها اذا مكنتش خايفة يشوف المنشورات المذكورة
الله أعلم بحقيقة الامر فكم من أبرياء مظلومين فى تلك الزمن
وديما الحق يصبح باطل والباطل حق عند من لايخاف الله