Thursday, May 16, 2013

لنكن أرواحاً طيبة

  
  
تبدو لنا القصص أقل تعقيداً بل أبسط كثيرا من تفاصيلها الصغيرة التى لا نعرفها وما أكثر ما لانعرفه  
فما يصنع أحداث حياتنا ليست تلك الأمور العظيمة التي قد تبدو هى المتحكمة فى التغيرات الكبيرة وإنما ما يصنع حياة كاملة هي تلك التفاصيل المتراكمة والتي لا تظهر للآخرين حين يقرروا أن ينصبوا أنفسهم آلهة للحكم على غيرهم

مع الوقت توقفت عن استنكار أفعال الغير  فليس علينا حساب أحد ولا البحث عن أسباب ومبررات لا تخصنا
ولأني مشغولة دائما بالبحث عن سبب لكل ما يحدث والحكمة من ورائه
   فبعد تأمل وتفكير في البحث عن سبب بعض الأمور اكتشفت أنه ما حدث لي أمر أكرهه إلا ووجدتني قد استنكرته على غيري من قبل وما كان رده ليقنعني آنذاك 
 وما انتقدت ردة فعل أحد  إلا و دارت الأيام و فعلت ما انتقدته 
لأتأكد مع الوقت وطيلة مراقبتي لسنواتي العشر الأخيرة أني ما استنكرت فعلاً على أحد إلا وقعت فيه وحينها كنت لا افعل جديدا عما يفعل
  
كم هو مؤسف حين نتقمص دور الناصح الذي إذا ما خبرته بأمر ما إعتدل فى جلسته وبدت على ملامحه شئ من الجدية المصطنعة وبدأ في تقديم نصائحة البراقة التى يظن أن بها من الحلول ما يخرجك من كل ما تعانيه
هذا الدور كثيراً ما نقوم به دون أن نعي أنه نفسه إذا ما صادفناه نسأل الله أن يصمت هذا الناضج للأبد
نوع اخر يستمع إليك ولا يعلق إنما تصلك رسائله من علامات الاستنكار والدهشة على وجهه لتدرك ببساطة ما يدور بذهنه
 
أما عن هذا النوع الثالت الذي يفهم جيداً أنك قد تكون لست بحاجة لحلول ونصائح بديهية والذي يرى أنه ليس أهلا لأن يحاسبك ولأنه يدرك أن هناك ثمة تفاصيل خفية لا يستطيع الكلام أبدا وصفها وقد يضع نفسه موضع قدمك فيرى الأمور كما تراها أنت بل وقد يحاول أن يحسها بروح طيبة لا كـمن يتصيد لك الأخطاء هذا الأخير قليلا ما نقابله وقد لا تلتقي به أبداً
لذلك علينا جميعا أن نختار دور الشخص الذي كنا لنتمنى لقائه   ..

 لنكن أرواحاً طيبة إن لم يطب بها الألم، لا تُخيّب الأمل  


5 comments:

L.G. said...

:)))))))))) والنبي انا طيبة والله وطول عمري مابلومش الناس من 20 سنة كده قبل كده كنت عمالة اصدر احكام على الناس بس الكبر عبر الصراحة وفعلا بيخليكي حكيمة زمانك بس حكيمة من غير ما تدي حقن :)
محدش يحاسب حد ربنا بس اللي بيحاسب وفعلا احيانا الواحد بيحتاج يتكلم مع حد وبس من غير ما يقوله انت غلطان هو بيبقى عارف اعتقد انك من النوع الثالث :)))
بس كلمة حكمة لنكن ارواح طيبة ان لم يطيب بها الالم فلا تخيب الأمل
عودا احمداااااااا

محمد said...

عودا حميدا ... أستاذتنا
نقطتك لائقة بالعودة بعد الغياب ... فقد أصابت معني رغم أنه يعيش فينا ومعنا ولكنه يغيب عنا في خضم الحياة ويكفي أن نذكر قول الرسول الكريم

الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا
ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَف ... صدق رسول الله

وإن كنت ما زلت أذكر تلك النصيحة المدرسية القديمة ... إن الله خلق لنا أذنين ولسان واحد فلذا يجب علينا أن نسمع أكثر مما نتكلم .. يعني ننصت إلي الآلآم ... الموسيقي ... المواساة ... ونكف عن إسداء النصيحة أو تقمص دور الجدية المصطنعة (وليست المصتنعة) ... مرة أخري

عودا سعيدا
تحياتي

موناليزا said...

تعرفي أني يكتب عن موضوع مشابه

ياريت لو كل واحد يحط نفسه مكان الناس الأول قبل ما ينصب نفسه عليهم حاكم وواعظ وجلاد

rack-yourminds said...

النصيحه لا اطلبها الا من انسان عزيز علي يفهمني وافهمه..يقدر ظروفي وعثراتي واخطائئ لا تكون كلماته تقريع وتعنيف مما يزيد الهم هما والحزن حزنا ...نصيحته تعطيني الامل ترشدني الي الطريق الصحيح ..تنزل علي قلبي بردا وسلاما

___

اتمني تكوني بالف خير انتي والاسره الكريمه

الازهرى said...

ليبحث كل منا بداخله

فما بداخلنا الكثير

تحياتى دوما